مهمة الخرق في صور – الزهراني شبه مستحيلة لهذه الأسباب

خاص ON | مارون ناصيف | Friday, May 13, 2022 12:18:00 PM

مارون ناصيف


في إنتخابات العام 2022، يعير حزب الله وحركة أمل إهتماماً إنتخابياً إستثنائياً لدائرة الجنوب الثانية التي تضم صور وقرى صيدا أي الزهراني. إهتمام هدفه منع أي لائحة من اللوائح المنافسة من تحقيق الخرق ولو بمقعد واحد والمحافظة على مقاعد الدائرة السبعة لصالح كتلتي الوفاء للمقاومة والتحرير والتنمية.
في العام 2018 كانت الإنتخابات النيابية في هذه الدائرة بمثابة نزهة للثنائي، يومها تنافست لائحة تحالف الحزب والحركة مع لائحة واحدة ترأسها المهندس رياض الأسعد ولم تتمكن من الحصول على أكثر من 11481 صوتاً بينما كان الحاصل الإنتخابي في حينها 21043 صوتاً.
في العام 2022، تواجه لائحة الثنائي، في صور - الزهراني 3 لوائح، لائحة " معاً للتغيير " التي شكلتها مجموعات 17 تشرين مع حركة "مواطنون ومواطنات في دولة"، ولائحة " الدولة الحاضنة " التي شكلها رياض الأسعد مع الخبير الإقتصادي حسن خليل والمحامية بشرى الخليل، إضافة الى لائحة ضعيفة وغير مكتملة شكلتها القوات اللبنانية.
أوساط ماكينتي الحزب والحركة، تعتبر أن من يُمكن أن يصل الى الحاصل الإنتخابي من اللوائح المنافسة، هي لائحة " الدولة الحاضنة " لا لائحة "نحو التغيير"، ولا لائحة القوات، ولكن ما يمكن أن يمنع هذه اللائحة من الفوز حتى لو بلغت الحاصل هو عدم إكتمالها.
فلائحة الأسعد تضم أربعة مرشحين فقط، وجميعهم يخوضون المعركة الإنتخابية على المقاعد الشيعية، وهذه المقاعد من الصعب جداً تحقيق الخرق فيها بالنسبة الى لائحة الثنائي التي يرأسها الرئيس نبيه بري شخصياً، لذلك وحتى لو خرقت لائحة " الدولة الحاضنة " بمقعد وكان مقعد الروم الكاثوليك من حصتها، وهي لا تضم أصلاً مرشحاً عن الروم الكاثوليك، يعود هذا المقعد من جديد الى لائحة الثنائي ويبقى من حصة نائب كتلة التحرير والتنمية ميشال موسى.
في المقابل وعلى عكس توقعات ماكينتي حزب الله وحركة أمل القائلة بأنها لن تنال حاصلاً إنتخابياً، تعوّل لائحة " نحو التغيير " آمالاً كبيرة على إنتخابات الأحد المقبل، وتحديداً على المقعد الكاثوليكي فيها الذي ترشح عنه الدكتور هشام الحايك. إحتمال خرق الحايك بالنسبة الى لائحة المعارضة هو أمر وارد، والعمل جارٍ لتحقيق هذا الهدف.
يبقى عائق واحد قد يمنع اللوائح المعارضة من تحقيق الخرق، ألا وهو فائض الأصوات التي تملكه لائحة الثنائي في هذه الدائرة التي تعتبر أحد أبرز معاقلها الإنتخابية وهي التي نالت فيها 134068 صوتاً في دولة العام 2018.
فائض الأصوات الذي يسمح لماكينة الحزب والحركة من توزيع الأصوات بطريقة تحمي جميع المرشحين لا سيما موسى والنائب علي عسيران الذين حلّا في المركزين الأخيرين في دورة العام 2018 لناحية الأصوات التفضيلية. فماذا لو أعطت حركة أمل 10 آلاف صوت من الأصوات الـ42137 التي نالها بري لموسى و10 آلاف صوت لعسيران؟ في هذه الحالة يبقى بري فائزاً ومرتاحاً ويضمن فوز موسى وعسيران في آن معاً. وماذا لو نجحت ماكينتا حزب الله وحركة أمل برفع نسبة الإقتراع أكثر فأكثر ورفع الحاصل الإنتخابي الى أكثر من 21043 صوتاً؟
كلها أمور قد تصعب مهمة الخرق أكثر فأكثر على المعارضين في صور الزهراني.

| انضم الى قناة "Lebanon On" على يوتيوب الان، اضغط هنا

الأكثر قراءة