الى المشتركين بخدمة roaming في البقاع إحذروا الإرسال السوري كي لا تأتي فواتيركم جنونيةًّ

خاص ON | مارون ناصيف | Saturday, February 19, 2022 3:09:00 PM

في السنوات الثلاث الأولى بعد إندلاع الحرب السورية في العام 2011، أي بين عامي 2012 و2014 لطالما شهدت بلدة حوش الحريمة في البقاع الغربي وتحديداً في بورة قريبة من الأوتوستراد الذي يربط البلدة بجارتها جب جنّين، تجمعاتٍ يومية ضخمة لنازحين سوريين.
هؤلاء كانوا يقصدون هذه البورة المحاذية للطريق العام، لأن موقعها الإستراتيجي المواجه لفتحة على الداخل السوري من سلسلة جبال لبنان الشرقية وتقع تحديداً بين بلدتي عنجر والصويري، كان يسمح لهواتفهم الخلوية بإلتقاط إرسال شركة الإتصالات السورية syriatel، ولأن الأكثرية الساحقة من النازحين في لبنان تملك خطوطاً هاتفية سورية، ولأن كلفة الإتصالات والإنترنت من لبنان الى سوريا وبخطوط سورية، كانت أوفر عليهم بكثير من كلفة إتصالاتهم بأهلهم في سوريا من خطوط لبنانية، كانوا يفضلون الإستفادة من إرسال الشركة السورية لإجراء مكالماتهم.
هذا الإرسال السوري الخلوي لطالما كان متوفراً أيضاً للنازحين وللبنانيين الذي يملكون خطوطاً هاتفية سورية، في المناطق الحدودية كعرسال والقصر والهرمل ووادي خالد حيث إرسال شركات الإتصالات السورية قوي جداً.
الجديد اليوم في هذه القضية خطير لعدة أسباب، أبرزها، لأن إرسال الشركات السورية بات يصل الى المناطق الداخلية في البقاع وصولاً الى مدينة زحله، وقد أصبح أقوى في أماكن معينة من إرسال شبكتي alfa و touch الأمر الذي يؤدي الى الحاق الضرر بعدد كبير من اللبنانيين الذين سبق أن إشتركوا بخدمة roaming الخاصة بالإتصالات الدولية والتي أصبحت تُسعّر فاتورتها اليوم بالدولار على سعر صرف 15145 ليرة، إذ أصبحت هواتفهم تلتقط إرسال شبكة syriatel السورية ما سيجعلهم يدفعون كلفة إتصالات وإنترنت دولية علماً أنهم يجرون هذه الإتصالات من داخل لبنان وبأرقام لبنانية في الداخل اللبناني. هذا الأمر ليس نتيجة تحليلات أو تكهنات، بل هو ما تبلّغه رسمياً ومن قبل شركة touch عدد كبير من مشتركي الشركة اللبنانية القاطنين في مدية زحله. هؤلاء، تلقوا إتصالات من مندوبي الشركة تحذرهم من عدم تشغيل خدمة roaming أوتوماتيكياً على هواتفهم الخلوية كي لا تأتي فواتيرهم مرتفعة جداً بسبب إلتقاطها إرسال الشركات السورية، أما السبب بحسب مندوبي touch فهو تراجع قوة إرسال الشركة اللبنانية في بعض المناطق البقاعية بسبب ما يعانيه القطاع من سوء صيانة لمحطات الإرسال ومن شحّ في مادة المازوت لتشغيل المولدات، وما الى هنالك من مشاكل تعاني منها شركتا touch و alfa بسبب الإنهيار المالي الحاصل وبسبب تراجع مداخيل الإتصالات بسبب التسعير على دولار الـ1507 ليرات بينما أصبح سعر صرف الدولار على منصة صيرفة وفي السوداء يتراوح بين 20000 و21000 ليرة، وهذا ما كشفته على صفحتها عبر فايسبوك الناشطة نيفين عزيز، وما تبلغه الكثيرون للأسف.
وكأن القطاع الذي يعاني الأمرّين، يمكنه أن يتحمل تراجعاً إضافياً في مداخليه لصالح الشركات السورية بسبب إعتماد مئات الآلاف من النازحين في البقاع على إرسال الشركات السورية لإجراء مكالماتهم من خطوط سورية، أو كأن اللبنانيين المشتركين بخدمة الإتصالات الدولية ينقصهم المزيد من عمليات النصب التي تمارسها المصارف بحقهم وبوتيرة يومية.
نعم هو الزرع الذي نحصده اليوم بسبب فساد قطاع الإتصالات وصفقاته وتوظيفاته وملياراته التي هدرت طيلة السنوات الماضية، والتي حملت تواقيع وزراء ينتمون الى الطبقة السياسية التي سيملأ التاريخ صفحات وصفحات عن فسادها.

 

 

فيديو اليوم:

 

| تابعوا آخر أخبار "Lebanon On" عبر Google News اضغط هنا