شامل روكز وميشال مكتّف وجنون العظمة !

خاص ON | مارون ناصيف | Wednesday, March 9, 2022 10:00:00 AM

مارون ناصيف


دائماً وفي كل دورة من دورات الإنتخابات النيابية، هناك ضروب من الجنون يلجأ اليها بعض المرشحين إما لغايات في نفوسهم وإما بسبب جنون العظمة الذي يجعلهم يتعاطون السياسة وكأنهم زعماء يتخطون الدوائر والطوائف والمناطق ويستطيعون الترشح في كل مكان وحتى تشكيل لائحة ودعمها.
من بين ضروب الجنون التي بدأت تسجل في الدوائر الإنتخابية، ضربان لا بد من التوقف عندهما في دائرة المتن الشمالي:
ضرب عنوانه ميشال مكتف صاحب شركة تحويل الأموال المدعى عليه من قبل النيابة العامة الإستئنافية في جبل لبنان في ملف التحويلات المالية، وضرب عنوانه النائب شامل روكز.
فميشال مكتف الذي ترشح على لائحة القوات اللبنانية في العام 2018 عن مقعد الروم الكاثوليك في المتن وخسر بحصوله على 1212 صوتاً تفضيلياً فقط بينما كان الحاصل الإنتخابي الذي يجب أن تحصل عليه اللائحة للفوز بمقعد 11300 صوت، يسعى اليوم الى تشكيل لائحة في المتن الشمالي عبر مجموعة "متنيون سياديون" ومن دون أن يكون هو شخصياً مرشحاً عليها. وهنا يطرح السؤال، اليس ما يقوم به الرجل ضرباً من الجنون في دائرة إنتخابية إقترع فيها في العام 2018 92446 ناخباً؟ وهل بـ1212 صوت فقط تُشكّل لائحة تمكنّه من منافسة الأقوياء في دائرة يتنفس فيها الناخبون سياسة ولطالما كانت المعركة الإنتخابية فيها باروميتر المعارك السياسية في لبنان نظراً للموازاييك الحزبي التي تتكون منه؟
أما ضرب الجنون الثاني فعنوانه النائب شامل روكز. لماذا؟
لأن الكواليس الإنتخابية في المتن الشمالي بدأت تتحدث في اليومين الماضيين عن أن روكز قرر أن ينقل ترشحه من دائرة كسروان - جبيل الى دائرة المتن الشمالي وقد بدأ مفاوضاته مع مجموعات المعارضة والثورة كي يكون على اللائحة التي ستعتمد في نهاية المطاف هذا إذا نجحت محاولات جمع كل المجموعات والشخصيات التي تسمي نفسها معارضة بلائحة واحدة وهو أمر مستبعد بسبب التناقضات القائمة فيما بينها.
روكز إبن شاتين البترونية جارة تنورين، والذي سبق له أن ترشح في الدورة الماضية على لائحة التيار الوطني الحر في دائرة كسروان – جبيل، ما الذي يمكن أن يقدمه من أصوات إضافية لأي لائحة في المتن الشمالي؟
وهل نسي روكز أن الأكثرية الساحقة من الأصوات التفضيلية التي نالها في دورة العام 2018 وعددها 7300 صوت تنتمي أو تؤيد التيار الوطني الحر وقد أعطته أصواتها لأنه ترشح على لائحة التيار ولأنه صهر رئيس الجمهورية العماد ميشال عون؟
هل نسي روكز أن الرئيس عون وفي إحدى الجلسات قال لزواره "أنا شامل وشامل أنا" وقد تمّ تسريب هذه الجملة للإيحاء لناخبي كسروان بأن روكز هو مرشح عون شخصياً ويفضّله على أي مرشح آخر على لائحة التيار؟
وإذا إفترضنا أن روكز وخلال فترة نيابته التي سبقت إنسحابه من تكتل لبنان القوي وخلافه مع الرئيس عون والنائب جبران باسيل، إستفاد من "العهد" وخدماته، فهو قدم بالتأكيد خدماته لناخبين من كسروان لا من المتن الشمالي، وبالتالي إذا نقل ترشيحه الى المتن وهذا حق طبيعي له، فهو لن يستفيد من هذه الأصوات، ومن هنا لا يأت إسمه ضمن إستطلاعات الرأي في المتن بينما تقدر الإستطلاعات ألا تفوق كتلة مؤيديه في كسروان المئات (هو يقول في مجالسه الخاصة أنه يملك ألف صوت)، فكيف إذا ترشح في المتن الشمالي؟
فعلاً إنه جنون العظمة اليوم مع شامل روكز وميشال ومكتف وغداً مع آخرين.

| تابعوا آخر أخبار "Lebanon On" عبر Google News اضغط هنا