بعد بارود ومخيبر وأبو سليمان...وضع المعارضة في كسروان والمتن لن يكون كما قبله

إنتخابات ON | مارون ناصيف | Wednesday, March 30, 2022 11:29:00 AM

مارون ناصيف

في كل الدوائر الإنتخابية تعاني مجموعات المعارضة من تشتت وتفكك بين بعضها البعض ويترجم هذا التفكك عبر تشكيل أكثر من لائحة لها، الأمر الذي ينذر بنتيجة كارثية عليها في صناديق الإقتراع وبعدم تحقيقها الخروقات التي كانت تطمح اليها منذ أشهر على صعيد أكثر من دائرة.
ولكن ما تعانيه مجموعات المجتمع المدني وإنتفاضة 17 تشرين في أكثرية الدوائر الإنتخابية شيء، وما يحصل معها من إنهيار في دائرتي كسروان جبيل والمتن الشمالي شيء آخر كلياً.

ففي دائرة كسروان – جبيل التي سجلت أعلى نسبة إقتراع في العام 2018 وصلت الى 65% ما أدى الى وصول الحاصل الإنتخابي يومها الى 14452 صوتاً، ما من مؤشر الى أن نسبة الإقتراع هذه ستنخفض في إنتخابات العام 2022 وسط إشتداد المنافسة بين لوائح تحالف التيار الوطني الحر – حزب الله وتحالف القوات اللبنانية – حزب الوطنيين الأحرار وتحالف النائب نعمة افرام –الكتائب إضافة الى اللائحة التي يعمل على تشكيلها النائب فريد هيكل الخازن ولائحة المجتمع المدني. وبسبب إحتدام المنافسة، من المتوقع أن يبقى الحاصل على ما كان عليه عام 2018 أي حوالى 14000 صوت. لذلك شكّل عزوف الوزير السابق زياد بارود عن الترشح ضربة شبه قاضية لقوى المعارضة كونه ينطلق من كتلة ناخبة أيّدته في العام 2018 وبلغت أصواتها 3893 صوتاً وقد إرتفعت هذه الأصوات حكماً في العام 2022. أحد أبرز الأسباب التي جعلت بارود يعزف عن الترشح هو تفكك قوى المعارضة وعدم جدّيتها بتشكيل لائحة قوية قادرة على الوصول الى الحاصل، ورفض النائب نعمة افرام تخلّيه عن تحالفه مع الكتائب التي تضع فيتو على بارود حماية لمرشحها على لائحة افرام الوزير السابق سليم الصايغ.

بعد خروج بارود من الساحة الإنتخابية الكسروانية، لم يعد هناك من بصيص أمل لدى مجموعات المعارضة بتحقيق أي خرق ولو بمقعد واحد وهذا ما تحسمه إستطلاعات الرأي.

ما حصل مع بارود في كسروان، تكرر مع النائب السابق غسان مخيبر في المتن الشمالي. فبعد يأس مخيبر من خلافات المجموعات المدنية في المتن ومن وضعها فيتوات على بعضها البعض ورفضها التحالف والتوحد في لائحة واحدة قادرة على المنافسة، أصدر الرجل بياناً أعلن فيه عزوفه عن الترشح وسرعان ما لحقه في العزوف شريكه في المفاوضات العقيمة مع مجموعات المجتمع المدني والمعارضة، الخبير المالي والإقتصادي وليد أبو سليمان. في المتن كان التعويل على مخيبر وأبو سليمان لسببين: الأول لأن مخيبر سبق أن نال في العام 2018 2654 صوتاً يوم كان مرشحاً على لائحة التيار الوطني الحر، وهو رقم يمكن أن تنطلق منه أي لائحة تسعى لتحقيق الحاصل المتني الذي وصل عام 2018 الى 11300، والسبب الثاني لأن مخيبر وأبو سليمان يحظيان بشبه إجماع لدى أكثرية المجموعات المعارضة وهم على مسافة واحدة من الجميع وينسقان مع الجميع.
في المحصلة المشهد الإنتخابي المعارض في كسروان جبيل والمتن بعد عزوف بارود ومخيبر وأبو سليمان لن يكون على الإطلاق كما كان قبل هذا العزوف.

المشهد إختلف تماماً ومهمة الخرق أصبحت مستحيلة في كسروان - جبيل وصعبة في المتن.

| تابعوا آخر أخبار "Lebanon On" عبر Google News اضغط هنا