يتّهمون شربل نحاس بضرب المعارضة وهم لم يقصّروا أبداً بتشتيتها وشرذمتها!

خاص ON | مارون ناصيف | Friday, April 8, 2022 9:34:00 AM

مارون ناصيف - خاصّ موقع LebanonOn 


تارةً يتهمون الوزير السابق شربل نحاس بـ"تشتيت قوى المعارضة" من خلال اللوائح التي ترشحت بإسم "مواطنون ومواطنات في دولة" في 15 دائرة إنتخابية.
وتارةً أخرى يقولون إن "نحاس هو العميل الأول لحزب الله ومن شكّل لوائحه الإنتخابية هو مسؤول وحدة الأمن والإرتباط في حزب الله وفيق صفا".
يقولون ويقولون ويقولون بهدف تبرير تشتّت مجموعات المعارضة وتوزّعها على أكثر من لائحة، ونحن نقول ونؤكد أننا لن ندافع لا عن شربل نحاس ولا عن "مواطنون ومواطنات في دولة" ولا عن أي مجموعة مُتّهمة بشرذمة المعارضة، بل سنعرض واقع التشتت والشرذمة كما هو وصولاً الى الحقيقة المُرّة.
كيف يمكن أن يكون نحاس مسؤولاً وحيداً عن تشتيت الصوت المعارض في عكار مثلاً علماً أننا ولو أخرجنا لائحة مواطنون ومواطنات في دولة من دائرة الترشيحات في دائرة الشمال الأولى، سيبقى لنا ثلاث لوائح ترفع شعار المعارضة وهي لائحة "عكار تنتفض" ولائحة "النهوض لعكار" ولائحة "عكار التغيير" !
كيف يمكن أن يكون نحاس مسؤولاً عن شرذمة المعارضة في طرابلس، وقد ترشح في دائرة الشمال الثانية 6 لوائح للمعارضة من أصل 11 هذا من دون أن نحتسب لائحة قادرين لـ"مواطنون ومواطنات في دولة" ؟
وماذا عن دائرة بعبدا التي ترشحت فيها خمس لوائح معارضة من أصل سبع، ومنها واحدة فقط مدعومة من نحاس؟
ماذا وماذا وماذا عن دائرة زحله حيث تخوض المعركة الإنتخابية 8 لوائح، وتخيلوا أن خمسة منها معارضة بينما هناك واحدة فقط من بين هذه اللوائح الخمس يدعمها شربل نحاس؟
حتى في دائرة بيروت الأولى حيث كانت إمكانية الخرق بمقعدين واردة وبقوة في دورة العام 2022 وذلك بعدما فازت النائبة السابقة بولا يعقوبيان عام 2018 وكادت زميلتها على لائحة تحالف "وطني" جمانة حداد أن تفوز قبل أن يذهب مقعد الأقليات الى نائب التيار الوطني الحر أنطوان بانو بالكسر الأعلى، تخوض المعارضة المعركة الإنتخابية المرتقبة في الخامس عشر من أيار المقبل بلائحتين، لائحة "لوطني" التي شكلها تحالف وطني ولائحة بيروت مدينتي. وهنا لا بدّ من الإشارة الى أن اللائحتين المذكورتين أقوى إنتخابياً من لائحة "قادرين" غير المكتملة والتي يترأسها شربل نحاس نفسه، وبالتالي لو توحدت لائحتا "لوطني" و"بيروت مدينتي" بلائحة واحدة لما كُنّا بحاجة الى مهاجمة نحاس وإتهامه بشرذمة المعارضة، ولكانت الكتلة الناخبة المعارضة أقوى بكثير في العاصمة مما هي عليه اليوم بعد توزعها على لائحتين.
فعلاً، قد يكون شربل نحاس عميلاً لهذا الفريق أو ذاك، وقد يكون لا،
قد يكون مساهماً بشرذمة أصوات المعارضة عبر لوائح "مواطنون ومواطنات في دولة"، وقد يكون لا،
لكن الأكيد الأكيد أنه ليس الوحيد المسؤول عن مجزرة الترشيحات المعارضة وما يتحمّله من مسؤولية ليس إلا القليل القليل، مقارنة بمسؤولية غيره.

| تابعوا آخر أخبار "Lebanon On" عبر Google News اضغط هنا