اهالي ضحايا المرفأ لوزير المال...حبل الكذب قصير

خاص ON | مارون ناصيف | Friday, June 10, 2022 9:55:00 AM

مارون ناصيف - خاصّ موقع LebanonOn 


منذ السبت الفائت أصدر وزير المال في حكومة تصريف الاعمال يوسف الخليل بياناً وعد فيه بالعمل مع الجهات المعنية ووزارة العدل على حل مشكلة توقيع مرسوم تعيين رؤساء غرف محاكم التمييز.
منذ السبت الفائت، وبيان الوزير الخليل لا يزال حبراً على ورق، والمعلومات تفيد بأنه لم يجتمع بعد بوزير العدل هنري خوري. كل ما حصل بينهما حتى اللحظة هو إتصال أجراه الخليل بخوري معرباً عن نيته بحل مشكلة المرسوم على أن يتم التنسيق بينهما للقائهما لاحقاً.
مرّ أسبوع ولم يتغيّر شيء على صعيد هذه الأزمة، فلا الوزير خليل وقّع المرسوم ولو فعلها لأعلن عن ذلك، ولا التقى بوزير العدل كي نعرف ما الذي تغيّر كي يقرر توقيع المرسوم وإذا كانت له شروط جديدة للتوقيع وما هي هذه الشروط.
فعلاً معيب ما يحصل في هذا الملف، لأن عدم توقيع مرسوم تعيين رؤساء غرف التمييز يعرقل تحقيقات جريمة العصر أي إنفجار المرفأ ويمنع المحقق العدلي القاضي طارق البيطار من متابعة تحقيقاته بسبب دعاوى مداعاة الدولة على أفعال ارتكبها والمقامة أمام الهيئة العامة لمحكمة التمييز ولأن الأخيرة معطلة بسبب فقدان نصابها وغير قادرة على البت بأي دعوى مقامة أمامها.
وعد وزير المال بحل أزمة المرسوم والذي لم يترجم على الأرض ولو بخطوة عملية واحدة، يطرح ألف سؤال وسؤال لدى أهالي ضحايا المرفأ على قاعدة حبل الكذب قصير.
السؤال الأول هل قال الخليل ما قاله في بيانه من دون أن يحصل على الضوء الأخضر بتوقيع المرسوم من مرجعيته السياسية أي رئيس مجلس النواب نبيه بري؟
السؤال الثاني هل يمكن لبري أن يسمح بهذه السهولة للقاضي البيطار بأن يعود الى عمله وكأن شيئاً لم يكن وهو أي البيطار الذي يصر على ملاحقة المسؤولين ومن بينهم نائبا كتلة التحرير والتنمية علي حسن خليل وغازي زعيتر وقد سبق له أن أصدر مذكرة توقيف بحق خليل؟
السؤال الثالث هل جاء وعد خليل بتوقيع المرسوم وحل المشكلة تحت ضغط تحركات أهالي الضحايا الذين إعتصموا أمام منزله الأسبوع الفائت ورشّوا مدخله بشعارات "الوزير المعطّل" و"مجرم مجرم مجرم" و"العدالة لضحايا 4 آب"؟
السؤال الرابع هل نسي وزير المال أنه في حكومة تصريف أعمال وأن هذه الحكومة قد ترحل في أي لحظة سياسية يتم فيها الإتفاق على حكومة جديدة، فإلى متى يؤجل تنفيذ الحل الذي وعد به هذا إذا كان يريد حقاً توقيع المرسوم؟
في المحصلة، لائحة الأسئلة تطول ولكن من دون أجوبة عليها من المعنيين أو بالأحرى من المعني الأول أي وزير المال في حكومة تصريف الاعمال.
لائحة الأسئلة تطول والتحقيق معطّل والحقيقة ضائعة. ولكن مهما طال إنتظار الأهالي فهم لن يكلّوا ولن يملّوا، لن ينسوا ولن يتناسوا قضية العصر وجرحهم سيبقى مفتوحاً الى حين جلاء الحقيقة كل الحقيقة ومحاسبة مرتكبي هذه الجريمة.
الأمر عينه بالنسبة الى القاضي البيطار الذي لن يتنحى عن الملف، لن يخذل لبنان ولا أهالي الضحايا، ولا قسم اليمين الذي أقسمه على إحقاق العدالة.

| تابعوا آخر أخبار "Lebanon On" عبر Google News اضغط هنا