كباش المهجرّين والشؤون الإجتماعية على ملف النزوح...يضعف موقف لبنان

خاص ON | مارون ناصيف | Wednesday, July 13, 2022 10:20:00 AM

مارون ناصيف - خاصّ موقع LebanonOn 


عشية الزيارة التي ينوي وزير المهجرين عصام شرف الدين القيام بها الى دمشق للبحث مع السلطات السورية خطة عودة النازحين السوريين من لبنان الى بلدهم، وفي الوقت الذي تطوّر فيه الموقف اللبناني الرسمي من الإنقسام الداخلي حول عودة النازحين السوريين الى سوريا بين فريق مؤيد للعودة وآخر يرفضها، الى التوافق على ضرورة عودتهم السريعة إنطلاقاً من أن لبنان المنهار إقتصادياً ومالياً لم يعد قادراً على تحمّل تبعات النزوح المالية والإقتصادية، ظهر الى العلن كباش بين وزارتي المهجرين والشوؤن الإجتماعية حول الجهة اللبنانية التي يجب أن تدير هذا الملف وكيفية إدارته.
بحسب المصادر المتابعة للملف، يتحصّن وزير المهجرين بالتكليف الذي حصل عليه من اللجنة الوزارية المكلفة متابعة العودة، والتي كلفته بالتفاوض مع الجانب السوري بهدف تأمين عودة النازحين. في المقابل يكشف المطلعون أن وزير الشؤون الإجتماعية هكتور حجار يعتبر وزارة الشؤون أم الصبي منذ بداية الحرب السورية في العام 2011 وهي التي أعدت خطة عودة النازحين، وأكثر من ذلك هي التي تتعاطى معها مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين في كل شاردة وواردة تتعلق بهذا الملف.
فعلياً وزارة الشؤون الإجتماعية لم تطلع بعد على خطة وزارة المهجرين، ومن هنا، يقول مصدر متابع، جاءت معاتبة الوزير حجار لوفد مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين على خلفية إجتماعه بالوزير شرف الدين، وخلال معاتبته هذه تفيد المعلومات بأن حجار إنطلق من أن الملف موجود في وزارته منذ سنوات، ووزارته هي التي وضعت الخطة التقنية الهادفة الى عودة النازحين وبالتالي يجب على المفوضية أن تنسق معه حصراً. وفي هذا السياق تكشف المعلومات أن وزارة الشؤون تعتبر ان إستعمال عبارة ترحيل النازحين من قبل وزارة المهجرين سيؤدي الى تأزيم الوضع أكثر فأكثر مع المجتمع الدولي ومع المفوضية العليا لشؤون اللاجئين بينما يجب على الجانب اللبناني أين يستعمل عبارة عودة النازحين كي يكون الأمر سهلاً وسلساً بالنسبة الى المجتمع الدولي.
وفي السياق عينه، تسأل مصادر متابعة للملف، كيف يمكن لوزارة المهجرين ان تصر على إستعمال لغة المواجهة مع المجتمع الدولي، في الوقت الذي وضعت فيه هيومن رايتس ووتش خطة الوزير شرف الدين في إطار العودة القسرية للنازحين؟
إذاً وزير المهجرين مصر على متابعة حراكه الهادف الى ترحيل النازحين، ووزير الشؤون متمسك بضرورة إعادتهم، والخلاف بين الرجلين هو على الشكل وليس المضمون، ولكن في مطلق الأحوال، سيؤدي هذا الكباش القائم بين حجار وشرف الدين الى إضعاف الموقف اللبناني في قضية ما من لبناني إلا ويعرف أنها تحتاج الى موقف وطني موحدّ وجامع والى تنسيق مع الدولة السورية أولاً ومع المجتمع الدولي ثانياً كي يبقي الأخير على دعمه للنازحين داخل بلدهم وإلا سنكون أمام مشكلة كبيرة قد لا يتلاقى فيها الموقف اللبناني مع الموقف السوري إنطلاقاً من أن سوريا أيضاً لن تكون قادرة على تحمّل تبعات هذه العودة حتى ولو كان العائدون مواطنين سوريين.

| تابعوا آخر أخبار "Lebanon On" عبر Google News اضغط هنا