بريطانيا تتحرك لحماية تحقيقات المرفأ والدولة اللبنانية غائبة

خاص ON | | Saturday, August 6, 2022 10:16:00 AM

لارا الهاشم - خاصّ موقع LebanonOn 

حلّت ذكرى انفجار الرابع من آب بكلِّ بشاعتها ليُضاف إليها مزيدٌ من طمس للحقيقة وعرقلة للتحقيقات. لكنَّ في الأُفق برزَ تطورٌ قضائي قد يشكِّل بارقةَ أملٍ لأهالي الضحايا الذين لا يطالبون سوى بتحقيق العدالة.
فالسِّجل التجاري البريطاني وافقَ على طلب وكلاء المهمّشين من الضحايا الأجانب بتجميد طلَب تصفيةِ شركة سافارو مالكة شحنة النيترات التي فجّرت بيروت، للمرّة الرابعة. علماً أنه بحلول آب كانت ستنتهي مهلةُ تجميد التصفية لستة أشهُر سبق أن استحصل عليها المحامون نفسُهُم بعد التواصل مع وزير الطاقة البريطاني وأحد النواب البريطانيين وعلى نفقتهِم الخاصة.
أهميّةُ تجميد التصفية هي الحفاظ على الخيط الاساسي الذي يقود الى مسار شحنة النيترات. إذ بمجرّد تصفية الشركة لن يكون لها عنوان ما سيمنعُ تبليغَ أي موظّفٍ فيها مُشتبها به ولن يكون لها شخصيّة معنويّة تسمحُ بمقاضاتها، عدا عن الخشية من زوال بياناتها.

لكن تخيّلوا أن السلطات البريطانية أحرص على التحقيقات من لبنان نفسِه. فالسجل التجاري وافَقَ على طلبِ المحامين اللبنانيين نتيجة مراسلةٍ شرحوا فيها أن تصفية سافارو تعني طَمس الحقيقة وأننا نعيش في دولة فاشلة حيث التحقيقات متوقفة منذ سبعة أشهُر بسبب التدخلات السياسية.
علماً أن شركة سافارو سبَق أن تقدّمت بطلب تصفية في كانون الأول ال ٢٠٢١ أي بعد أشهُر على انفجار المرفأ وبناء على طلب وكلاء الضحايا الأجانب جمّدت بريطانيا التصفية لستة أشهر ومدّدتها لستَةِ أشهر إضافية. لكنَّ المفاجأة كانت عندما تقدّم المحامون نفسُهم في كانون الاول الماضي بطلب تمديدٍ ثالثٍ، حيث وافق السجل فقط على منحِ فرصة ١٤ يوماً ورفَضَ تمديد التجميد الاّ بعد الحصول على أدلّة ووثائق تؤكد تقدم التحقيقات والادعاءات في لبنان. لكن بعد مهمّة شاقة جمَعَ المحامون تقارير صحفية وتحقيقات تؤكد عرقلة التحقيقات في لبنان وترجموها وأبرزوها للسلطات البريطانية وتمكّنوا بنتيجتها من الاستحصال على قرارٍ بتجميد التصفية كان سينتهي في آب الحالي.

إذاً السلطات البريطانية تمدُّ يدَ التعاون إلى المحامين الذين يبحثون عن الحقيقة الضائعة بعد عامين على الجريمة، فيما وزارتا العدل والخارجيّة غائبتان عن القيام بدورهما وكأن أكثر من ٢٣٠ ضحية و٦٠٠٠ جريح لم يسقطوا، وكأن آلاف اللبنانيين لم يُهجّروا.

| تابعوا آخر أخبار "Lebanon On" عبر Google News اضغط هنا