كلام بكلام.. وفارغ من أي حقيقة هو كل ما يحكى عن الطعون النيابية

خاص ON | | Tuesday, August 16, 2022 10:56:00 AM

تقرير مارون ناصيف - خاص موقع LebanonOn

كل ما يّحكى ويكتب هنا وهناك عن أن المجلس الدستوري أصبح قريباً من إعلان نتائج الطعون النيابية الـ15 التي قُدّمت بعد الإنتخابات النيابية الأخيرة هو مجرد كلام بكلام ومن نسج خيال أصحابه لا أكثر ولا أقل.
هي مجرد كلام ومن نسج خيال أصحابها أيضاً، المعلومات التي تتحدث عن ثلاثة طعون جدية (طعن فيصل كرامي بنيابة رامي فنج في طرابلس وطعن أعضاء لائحة الوفاء للمقاومة والتنمية والتحرير ومعهم المرشح مروان خير الدين بنيابة فراس حمدان في الجنوب الثالثة وطعن حيدر عيسى في عكار بنيابة أحمد رستم) وعن أن حظوظ قبول هذه الطعون الثلاثة تتقدم كثيراً عن غيرها من الطعون.
لماذا ما يكتب هو مجرد كلام بكلام وبعيد كل البعد عن الصحة والدقة؟
لأن المجلس الدستوري لا يزال في بداية الطريق، وهو لا يزال بحاجة الى حوالى شهرين ونصف الشهر كي يعلن عن نتيجة الطعون النيابية المقدمة تقول مصادره لموقع lebanonOn.
فالإنتخابات النيابية أجريت في الخامس عشر من أيار الفائت، ونتائجها أعلنت في السابع عشر من أيار، وفي السادس عشر من حزيران الفائت، إنتهت مهلة الأيام الثلاثين المعطاة قانوناً لتقديم الطعون، وهنا تفيد المعلومات بأن المجلس الدستوري أنهى تبليغاته للنواب المطعون بنياباتهم في الثالث عشر من تموز الفائت وقد ورد الجواب الأخير من هؤلاء على الطعون الى المجلس الدستوري في الثامن والعشرين من تموز. بعدها دخل المجلس الدستوري في مرحلة وضع التقارير التي يتولاها مقرر كل طعن، وفي هذه المرحلة يمكن لمقرر الطعن أن يستمع الى الطاعن وكذلك الى النائب المطعون بنيابته كما يمكنه أيضاً أن يطلب من وزارة الداخلية والبلديات أوراق الفرز ومغلفات الأصوات الخاصة ببعض الصناديق المشكوك بأمرها لإعادة فرزها، وهذا ما يحصل راهناً. المهلة المعطاة لمقرري الطعون كي يضعوا تقاريرهم بدأت من تاريخ تعيينهم في أواخر حزيران وتنتهي بعد ثلاثة أشهر من ذلك التاريخ أي في أواخر أيلول المقبل، ومنذ تاريخ رفع المقررين تقاريرهم الى المجلس الدستوري هناك مهلة شهر واحد كي يبت المجلس الدستوري هذه الطعون ويعلن نتيجتها النهائية ما يعني عملياً أن نتيجة الطعون النيابية الـ15 لن تعلن قبل نهاية شهر تشرين الأول المقبل أي بعد حوالى شهرين ونصف الشهر تقريباً من اليوم.
في موازاة ذلك لا يتخوف رئيس المجلس الدستوري القاضي طنوس مشلب بحسب زواره من عدم قدرة المجلس الدستوري على إتخاذ قرار بالطعون النيابية المقدمة أمامه كما حصل عندما فشل في إتخاذ قرار بطعن التيار الوطني الحر ببعض مواد قانون الإنتخابات التي عدّلها مجلس النواب، ويردد في مجالسه مقولة إن ما من مؤشر سلبي داخل المجلس يمكن أن يؤدي الى عدم تأمين الأصوات المطلوبة بين أعضائه لإتخاذ القرار بالطعون النيابية.
لكل ما تقدّم، نعود ونكرر أن كل ما يقال أو يكتب هنا وهناك عن الطعون النيابية هو كلام بكلام وفارغ من أي حقيقة.

| تابعوا آخر أخبار "Lebanon On" عبر Google News اضغط هنا