الترقيع أولاً وأخيراً عنوان لإدارة النفايات.. وللمتنيين: جبل جديد في إنتظاركم

خاص ON | مارون ناصيف | Tuesday, August 30, 2022 12:37:00 PM

مارون ناصيف - خاص موقع LebanonOn


لم يفرح المتنيون طويلاً بإزالة جبل النفايات القديم بين عامي 2016 و2017 والذي عرف طيلة سنوات الحرب بمكّب برج حمود.
لن تدوم فرحة أهالي ساحل المتن الشمالي لأن جبلاً جديداً للنفايات بدأ يتكون عقارياً في منطقة الجديدة بسبب سياسات الترقيع المعتمدة من قبل الوزارات المعنية بملف النفايات الصلبة أولاً، وثانياً بسبب مجلس الإنماء والإعمار.
مطمر النفايات الجديد في برج حمود وصل الى قدرته الإستيعابية القصوى منذ بداية العام 2018 وقد تم إقفاله.
مطمر النفايات في الجديدة بخلاياه الصحية الضخمة إمتلأ أيضاً بالنفايات منذ العاشر من تموز 2022 وقد أقفل المتعهد أي شركة داني خوري للمقاولات الخلية الصحية الأخيرة فيه، في منتصف تموز. منذ ما قبل ذلك التاريخ لم تجد الدولة اللبنانية المنهارة حلاً بديلاً لطمر نفايات كسروان والمتن وجزء من بيروت. كل ما فعلته هو إصدار حكومة الرئيس نجيب ميقاتي قبل الإنتخابات النيابية التي أجريت في 15 أيار الفائت اي قبل أن تصبح حكومة تصريف أعمال، قراراً قضى بتلزيم متعهد جديد بإنشاء خلية صحية جديدة في مطمر الجديدة بمساحة 30 ألف متر مربع، غير أن المتعهد الجديد، وهو شركة sgk العاملة في مجال طمر النفايات، لم يوقع عقده بعد ولم يتمكن حتى اليوم من البدء بأعماله لأن القرار الحكومي خصص له سلفة مالية للبدء بتمويل المشروع وشراء ما يلزم من مسلتزمات لإنشاء الخلية الصحية من الخارج غير أن هذه السلفة لم تصرف بعد وهي لا تزال في إنتظار المرسوم الخاص بها.

والى حين أن يتم توقيع العقد مع المتعهد الجديد، والى حين أن يبدأ المتعهد عمله وصولاً الى إنجازه الخلية الصحية، طلب مجلس الإنماء والإعمار من شركة خوري الإستمرار بطمر النفايات فوق مطمر الجديدة الأمر الذي سيؤدي عملياً الى رفع مستوى جبل النفايات في المنطقة من 21 متراً الى حوالى 28 متراً، وهنا الخوف كل الخوف في حال دخلنا في الفراغ الرئاسي ولم تتشكل حكومة جديدة وبقي البلد بمؤسساته مشلولاً، لماذا؟
لأن متعهد مطمر الجديدة أي شركة خوري سيستمر بطمر النفايات فوق مطمر الجديدة وبالتالي سيرتفع الجبل أكثر فأكثر ومن يضمن ألا يصل إرتفاعه الى ما يزيد عن 30 أو 40 متراً؟
الجواب وبالتأكيد أن الجبل سيرتفع ومن دون ضوابط كل ذلك بحجة عدم إغراق الشوارع بالنفايات.
لكل ما تقدّم، يمكن القول إن الترقيع أولاً وأخيراً هو العنوان الرئيس لإدارة ملف النفايات الصلبة، وبسبب هذا الترقيع لن توصلنا الى الحل إعادة فتح المطمر بعد إجتماع عقد في مكتب محافظ بيروت مروان عبود لتخطي مشكلة الإقفال التي فرضها عمال شركة خوري إعتراضاً على توقيف القوى الأمنية سائق جرافة منهم بعدما دهس عن غير قصده أحد نباشي النفايات ما أدى الى مقتل الأخير الجمعة الفائت.
لن توصلنا الى الحل إعادة فتح المطمر ولا من يحزنون ما دامت السياسات المتحكمة بهذا القطاع قائمة على الترقيع أولاً وأخيراً.

| تابعوا آخر أخبار "Lebanon On" عبر Google News اضغط هنا