إسرائيل تسهل عمليات القوى الارهابية لتحقق غاياتها في لبنان...الجيوش التكفيرية اختفت منذ 7 أكتوبر... فهل تشارك في حرب غزة؟

خاص ON | ميسا جبولي | Wednesday, December 20, 2023 3:44:00 PM

ميسا جبولي - LebanonOn

لا يمكن لمن يشاهد الإجرام الذي يحصل اليوم في غزة أن يميز بين الجيوش التكفيرية والعدو الاسرائيلي. الإجرام واحد، القتل وسفك الدماء هدف للإثنين. مشاهد غزة وقتل الأطفال والأبرياء، الدمار والدم لا يمكن لمن يشاهده إلا أن يربط بين إجرام العدو وأعمال التكفيريين في القصير ويبرود وحلب وغيرها.
قبل أن تندلع عملية "طوفان الأقصى" في 7 أكتوبر نفذ جيش التكفيريين عملية في سوريا، واتهمت أميركا بأنها هي من وراء هذه العملية، وتوقع بعدها أن تندلع الحرب في المنطقة من سوريا، إلى أن أتت عملية طوفان الأقصى وأوقفت ما كان ربما قد يخطط له التكفيريون.
فمنذ أكثر من شهرين تقريباً، أي منذ اندلاع الحرب في غزة، انطفأت عمليات الإرهاب الذي كان ينفذها الارهابيون. لكن دخولهم لبنان لا يزال مستمراً حيث أوقفت قوة من مخابرات الجيش في القاع سوري تابع لجبهة "النصرة" يقوم بأعمال مشبوهة ويسكن على الحدود اللبنانية – السورية، واقتيد الموقوف إلى الجهة المعنية للتحقيق معه.
فبعد أكثر من شهرين تقريباً على عملية طوفان الأقصى، أين هي الجماعات التكفيرية؟ هل تشارك في حرب غزة؟ أم أنها تعد لعمليات ارهابية في المنطقة؟
أشار الأستاذ المحاضر في الفكر السياسي والعلاقات الدولية الدكتور رائد المصري في حديثه لـ LebanonOn إلى أن "كل الدول تلجأ الى المساهمة في نشر الفكر التكفيري بطريقة او بأخرى، نتيجة الوضع المعيشي الصعب والبيئة الاجتماعية المعدمة وهذا يسهل من عمليات التطرف الديني والفكر الراديكالي عبر ايديولوجيا مغلقة تعزز فكرة البديل للمشروع السياسي".
وأضاف خلال حديث خاص لموقع LebanonOn: "على الرغم من انحسار وضرب التنظيمات التكفيرية خاصة في سوريا والعراق، لكن يبدو أن البعض قادر على التواصل مع بعض الشخصيات القيادية للحركات التكفيرية واعادة إحيائها كلما دعت الحاجة إليها في تنفيذ عمليات تحتاجها اميركا وحلفاؤها في المنطقة لتعطي حجة لبقاء القوات الاجنبية بذريعة مكافحة الارهاب". وتابع: "أما بعد عملية 7 اكتوبر فقد انخفضت حدة عملياتها لأن الخطاب الفلسطيني كقضية مركزية يطغى على كل شيء ولا يمكن أن تتم الاستفادة من أية حركة تكفيرية في ظل صراع كبير حول قضية كبرى كفلسطين وما ترتكبه إسرائيل بحق شعبها".

وعن سبب غياب تحركات هذه الجيوش منذ 7 أكتوبر، قال المصري: "بالأساس تجهيزات الجيوش التكفيرية قد نضبت وتشتتت وصارت وجهتها في أماكن أكثر تضرراً وبيئات اجتماعية فقيرة تشهد دولها انقسامات وخلافات مع دول الاستعمار الكلاسيكي كفرنسا وبلجيكا وبريطانيا وأميركا. وهذا التتظيمات قد نقلت أسلحتها ومقاتليها وأفكارها إلى دول وسط وغرب أفريقيا من أجل البدء بالعمل في بيئات صحراوية لا تطالها أيادي الأمن وفي بيئات فقيرة يسهل نقل الفكر المتطرف إليها من باب الدين، ولذلك لم نشهد أو نسمع بعد عمليات 7 اكتوبر بأية عملية للمنظمات الإرهابية التكفيرية فالوجهة قد أصبحت نحو فلسطين، وأية عملية عسكرية لهذه التنظيمات لا تخرج إلى الرأي العام العالمي أو تُأثِّر فيه يعدل الإرهابيون عن تنفيذها".
وعمَّا إذا كانت الجيوش التكفيرية تعد لعملية في المنطقة اعتبر المصري "أن الجيش التكفيري يُعِدُّ لعمليات في العراق وسوريا، رغم أن وجهته صارت في وسط وغرب إفريقيا، لكن سيتم استخدام الإرهابيين بحسب الحاجة الغربية للقيام بعمليات تحمل رسائل لمن يعنيهم الأمر".
وحول قيام إسرائيل بدعم الإرهاب والذي تراجع اليوم نتيجة انشغالها في حرب غزة، قال: "اسرائيل قامت وساعدت وسهلت العمليات للقوى الإرهابية لتحقيق غاياتها في إرباك الأنظمة المتعثرة في لبنان والعراق وسوريا".
وتابع المصري: "الفكر التكفيري بإيديولوجياته الدينية والعقائدية يعتبر أن من واجب أتباعه قتال العدو الأقرب قبل الوصول الى العدو الأبعد، ما يعني قتال الأنظمة الحاكمة المسببة للفقر والحرمان والتآمر على الشعوب قبل الانتقال لقتال العدو الإسرائيلي والأميركي بحسب معتنقيه، وبالتالي هذه التنظيمات بعيدة كل البعد عن قتال إسرائيل عقائدياً، وقد استفادت تل أبيب من الحركات الإرهابية وحققت غاياتها لحد الآن"، وأكد أنه "لا يمكن أن تشارك الحركات التكفيرية بأية عملية في قطاع غزة لأن الإسرائيلي لن يجرؤ على استخدام الارهاب خلال عملياته في القطاع".

| تابعوا آخر أخبار "Lebanon On" عبر Google News اضغط هنا

| لمتابعة آخر الأخبار والتطورات اشتركوا بقناتنا عبر واتساب اضغط هنا