الحملة الأمنية لقمع مخالفات الدراجات النارية والسيارات المخالفة: تطبيق للقوانين أم ضرورات المرحلة؟

خاص ON | عزت ابو علي | Sunday, May 19, 2024 10:05:00 AM

عزت ابو علي – LebanonOn

لا يطغى في لبنان خبر على قضية الحملة الأمنية التي تقوم بها قوى الأمن الداخلي لقمع مخالفات الدراجات النارية والآليات التي تعتبر غير قانونية، وهو ما فجَّر الغضب في الشارع اللبناني.

ومما لا شكَّ فيه أن الأزمة الاقتصادية وغلاء أسعار المحروقات دفعت اللبنانيين لاقتناء الدراجات النارية عوضاً عن السيارة لتكلفة صيانتها البسيطة وقلة استهلاكها للوقود في تنقلاتهم، بالإضافة إلى مشكلة إغلاق النافعة والتي عطَّلت تسجيل هذه الدراجات والسيارات حيث باتت مكاتب كُتَّاب العدل تعج بالباعة والمشترين بموجب الوكالات فقط.

يرى الصحافي يوسف دياب في حديث لـ LebanonOn أن ما يحصل هو إجراء قانوني لمكافحة كل المخالفات التي تتعلَّق بالدراجات النارية بعد أن أضحت هذه الدراجات وسيلة للمجرمين لعمليات النشل والسرقة والسطو المسلح، وبالتالي فإنَّ من واجب الدولة وضع حد لها نتيجة التفلّت الأمني غير المسبوق.

ويشدد دياب على ضرورة عدم التعميم فلا يجوز أن يذهب الصالح ضحية للطالح، فأحياناً هناك نوع من التجني على الأشخاص، خاصة ممن اشتروا دراجات وسيارات بموجب وكالات وتعذّر عليهم تسجيلها بسبب مشاكل النافعة، مما يُعرِّضها للمصادرة.

ويلفت دياب إلى أن التقصير في حفظ المصادرات واضح جداً فهي تتعرض لأعطال وأضرار وربما تُستعمل من قبل مُحتَجِزيها، وبالتالي لا بدّ من أن تُحفظ هذه المصادرات بشكل لا يعرضها للتلف.

وحول إمكانية أن تكون الحملة غير المسبوقة للتغطية على أمور أخرى بغية تمريرها كما يُقال، ينفي دياب الأمر، ويربط ما يحصل بقدوم موسم الاصطياف، وإسهام القوى الأمنية بضمان راحة الزوار وعدم تعرضهم للمخاطر، لكنه يطالب بعدم التجني على الناس من خلال التمادي في تطبيق القانون بما يضمن عدم إلحاق الظلم بأحد.

موقع LebanonOn تواصل مع عدد من الأشخاص الذين صودرت آلياتهم، حيث أجمعوا في حديثهم للموقع على عدم رفضهم للخطة الأمنية، بل، طالبوا الدولة بإعطائهم مهلة لتسوية أوضاعهم وفتح النافعة في كل المناطق بغية قوننة أوضاعهم، مع الأخذ بعين الاعتبار الظروف الاقتصادية الصعبة التي تمر بها البلاد، من خلال تخفيض رسوم التسجيل والغرامات تماشاياً مع معدَّل الرواتب التي لا تكفي لسد احتياجاتهم.

وأسف بعض المتحدثين للموقع من عدم التعرض للنازح السوري المُخالف الذي يحمل بطاقة حماية أُممية، في وقت يُقمع اللبناني بكل عنف بحسب تعبيرهم، وشددوا على ضرورة مساواتهم بالنازحين السوريين لجهة إعطائهم المهل اللازمة لتسوية أوضاعهم.

التحركات في الشارع احتجاجاً على الخطة الأمنية باتت كبيرة جداً وأدَّت إلى سقوط ضحية، وبالتالي احتمال حدوث تداعيات سلبية للأمر كبيرة جداً، لذا فإن العقلانية بتطبيق القوانين باتت ضرورة مُلِحَّة كي لا تنزلق الأمور نحو منحى لا يُحمد عقباه، هذا بالإضافة إلى قيام الدولة بالتزاماتها لجهة فتح النافعة، وعودة استيفاء رسوم الميكانيك، بالإضافة إلى صيانة الطرقات، وإنارتها بما يضمن السلامة العامة، فلا يُعقل غياب المساواة بين الطرفين إذ أن الحقوق والواجبات تسير بالتوازي لا بالتعارض.    

 

| تابعوا آخر أخبار "Lebanon On" عبر Google News اضغط هنا

| لمتابعة آخر الأخبار والتطورات اشتركوا بقناتنا عبر واتساب اضغط هنا