فك لغز الكهرباء عبر نموذج الإدارة الجديدة...

لبنان ON | | Thursday, April 8, 2021 8:21:00 AM

كتبت د. سهام رزقالله في الجمهورية

تُعتبر الكهرباء، التي تمثل أحد أهداف التنمية المستدامة الـ17 للأمم المتحدة في رؤيتها لعام 2030، حاجة أساسية في كل مكان في العالم، باستثناء بعض البلدان النامية مثل لبنان، حيث تظلّ هذه الخدمة «ترفاً في ظلّ غياب القدرة على توفيرها، مع إصلاح القطاع العام والتردّد في تأمينها عبر الخصخصة وضعف الوعي للحلول الوسطية القائمة على نماذج الادارة الجديدة والشراكة بين العام والخاص NMP في هذه الحالة، وفي مواجهة القيود التي تتحمّلها الدولة لتأمين الكهرباء، تحتل الشراكة بين القطاعين العام والخاص (PPP) مركز الصدارة في المناقشات الاقتصادية الحالية، خصوصاً في لبنان، حيث تكثر التساؤلات حول أسباب فشل الاحتكار العام لـ»مؤسسة كهرباء لبنان»، والاضطرار الى «شرعنة» المولّدات الخاصة في الأحياء السكنية بدلاً من التعاون الشرعي مع القطاع الخاص... ما هو نموذج الإدارة العامة الجديد NMP ؟ وكيف يمكن ترجمته عبر الشراكة بين القطاعين العام والخاص، لمعالجة الوضع المتعثر لقطاع الكهرباء في لبنان؟

ـ الإدارة العامة الجديدة (NMP) نحو الشراكة بين القطاعين العام والخاص (PPP)

يهدف نموذج الإدارة العامة الجديدة إلى الإشراف على التكاليف التي تتحمّلها الدولة وخفضها، وبالتالي تقليل عجز الموازنة والدين العام. ويتمثل تيار NMP في دمج نماذج الإدارة المستخدمة في المجال الخاص مع تلك المعتمدة في القطاع العام. الشراكة بين القطاعين العام والخاص (PPP) هي واحدة من أكثر الأشكال شهرة، وBOT هي واحدة من أكثر أشكال الشراكة استخدامًا في قطاع الكهرباء والتي هي موضوع هذه المقالة.

الإدارة العامة الجديدة (NMP) هو طريق للتحول العام للكيان العام، الذي يتضمن اتخاذ القطاع الخاص مرجعاً، والذي يهدف إلى وضع قوانين وقواعد جديدة قابلة للتطبيق على استثمارات الدولة، في مجالات أخرى، بحيث أنّ النفقات المتعلقة بالاستثمارات العامة، لا ينبغي أن تُموّل من الدين العام.

 

أثّرت الآلية الوقائية الوطنية على البلدان بطرق مختلفة، وبالتالي لا يوجد نموذج واحد للآلية الوقائية الوطنية، ولكن على العكس من ذلك، هناك نماذج عدة يعتمد حجمها على كل بلد وثقافته.

 لذلك، فإنّ الآلية الوقائية الوطنية لها وظيفة تحسين صورة القطاع العام.

 والمعلوم وفق الأدبيات الاقتصادية، أنّ تفويض القطاع الخاص بعض المهمات، يؤدي إلى الشفافية والوضوح، وتقليل عدم تناسق المعلومات بين الإدارات العامة والسلطات السياسية.

خلال الثمانينات، واجهت بلدان عدة أزمات مالية، تميّزت بعجز عام كبير أدّى إلى زيادة المديونية.

 علمياً وعملياً وبغية تحسين تلبية توقعات المواطنين (الناخبون ودافعو الضرائب والمستفيدون)، تلجأ الحكومات الى تنفيذ الإصلاحات. وتتميز هذه الإصلاحات في أنّ الإدارة 

العامة سارية المفعول للإشراف وخفض التكاليف وبالتالي تقليل عجز الموازنة والديون.

 من هنا، انتشرت نماذج الإدارة المستخدمة في المجال الخاص في المجال العام، من خلال تشكيل تيار NPM للإدارة العامة الجديدة.

ـ الشراكة بين القطاعين العام والخاص في اعتبارها التوصية الرئيسية لخطة الإدارة الوطنية.

«تُعرَّف الشراكة بين القطاعين العام والخاص على أنّها مفهوم إداري، يسمح للدولة بأن تعهد إلى شركة خاصة تصميم المعدات العامة وتمويلها وبنائها وإدارتها وصيانتها لفترة محدودة طويلة، والتي تعتمد غالبًا على فترة إهلاك البنية التحتية وطرق التمويل».

 يمكن أن يتخذ PPP أشكالًا مختلفة ويتناسب مع منطق NMP الجديد للإدارة العامة. ويحافظ المشغل على المشروع من بداية البناء، عبر مراحل عدة. يدير توريد المواد الخام (المدخلات) وشراء الإنتاج.

لقراءة المزيد اضغط هنا

الأكثر قراءة