القطار انطلق، لكن...

عالم ON | | Thursday, April 8, 2021 8:28:00 AM

كتب جوني منير في الجمهورية

هي لعبة المحافظة على الصورة التي تهتم لها الشعوب في الشرق الاوسط بخلاف شعوب الدول الغربية التي تريد دائماً أكل العنب وتحاسب على اساسها. في فيينا صدرت المواقف الايحابية ولو بنسبة محددة. وفي كل الحالات من كان لينتظر اكثر من ذلك في الجلسة الاولى؟

 وثمة مسار تتوقعه الاوساط الاوروبية ان لا يطول اكثر من شهرين، اي قبل موعد الانتخابات الرئاسية الايرانية. وخلال هذه الاسابيع سيظهر حتماً كثير من المشكلات، وسيرتفع منسوب التشنج إعلامياً، لكن لعبة التفاوض تفرض هذا السلوك قبل بلوغ الميل الأخير، والذي على الأرجح سيكون الأكثر تعقيداً وصعوبة وتشنجاً. هي لعبة المفاوضات التي تستنزف في العادة كل انواع البراعة في المناورة وحتى في فنون المراوغة. لكن النتيجة معروفة وهي إعادة وضع قطار الاتفاق على سكة التطبيق. لكن الصورة الحقيقية موجودة في مكان آخر، وعلى الأرجح في سلطنة عمان التي نجحت في كسب دور الوسيط المضمون والموثوق بين الاميركيين والايرانيين خلال مرحلة الاعداد للاتفاق الاول، ومن المنطقي ان تكون راعية التواصل الصعب والحذر في المرحلة الحالية، او مرحلة العودة الى التفاهمات. ومن الصعب جداً ان لم يكن من المستحيل معرفة ما يمكن ان يحصل في السلطنة الكتومة. لكن ثمة مؤشرات بليغة يمكن التعويل عليها لقراءة الخطوط المبهمة. فاجتماعات فيينا ما كانت لتنعقد لو لم تسبقها تفاهمات ولو بالخطوط العريضة عبر كواليس التخاطب السرية. فالصوت الذي صدر من فيينا جاء نتيجة فعل تحقق في سلطنة عمان. وليست النمسا هي المؤشر الوحيد الذي يمكن البناء عليه، ففي ساحات الشرق الاوسط التي تعقدت فيها الامور واشتعلت طوال الاسابيع الماضية ربما لمواكبة المفاوضات السرية الدائرة في الكواليس، تبدلت الاحوال فجأة.

فالمعارك العنيفة التي دارت في مأرب، المنطقة الشديدة الحساسية بالنسبة الى السعودية، تراجعت حدّتها فجأة. كان الحوثيون قد باشروا معركتهم للسيطرة على هذه المنطقة الاستراتيجية. من الواضح ان ايران كانت تريد تثبيت معادلة ميدانية لاستثمارها في المفاوضات السرية الدائرة. والأكثر غرابة كان القرار الاميركي الذي سبق وقضى بإنهاء الدعم العسكري للتحالف السعودي في اليمن. وكانت القوات الحوثية تتقدم مع أرجحية عسكرية لمصلحتها. لكن المعارك هدأت فجأة. وفي العراق ثمة انفراجات ولغة جديدة ووعود استثمارات إماراتية وسعودية بمليارات الدولارات. العراق هو في الواقع الحديقة الخلفية لإيران وخاصرتها الرخوة والمتنفس الاستراتيجي لها.

 لكن الاهم ذلك الموقف الذي أطلقه المبعوث الاميركي الى ايران روبرت مالي، والذي اقلق اسرائيل كثيراً. مالي قال بوضوح ان الهدف من المحادثات في فيينا هو العودة الى الاتفاق النووي من دون الدعوة الى تعديله او اضافة اتفاقيات جانبية.

لقراءة المزيد اضغط هنا

الأكثر قراءة