هل يعود اللبنانيون الى الشارع؟!...فقدان القوت فتيل الانفجار

لبنان ON | | Tuesday, May 18, 2021 7:54:00 AM

دموع الأسمر - الديار 

سؤال يطرح في الاوساط الطرابلسية في ظل تفاقم الازمات نتيجة افتعالها او لاسباب سياسية، ورغم توجيه الدعوات الى التحرك في الشارع ردا على تقصير مفتعل من قبل احزاب لبنانية ، الا ان احدا من هؤلاء قد ارتأى وضع الخلافات جانبا والعمل على انقاذ البلاد من الانهيار السريع.

لكن طرأت تطورات مؤخرا على الساحة الطرابلسية، ربما تعيد خلط الاوراق مجددا في ظل تسريب معلومات عن تحضير لمسيرات غاضبة في الايام المقبلة، ردا على ارتفاع اسعار اللحوم والدجاج والاسماك والخضر والبنزين وكل الحاجات اليومية، بينما الرواتب على حالها، وقد عمدت مؤسسات غير حكومية الى تخفيضها، ما اثار حفيظة المواطنين لافتين انه في ظل ما يشهده لبنان من ازمة مفتعلة، كان على جميع القطاعات زيادة الرواتب وليس العكس.

كذلك وصل الى مسامع الناس، ان فقدان مادة المازوت من الاسواق اللبنانية بات قاب قوسين او ادنى ، مما يعني قرب نشوء ازمة مولدات الكهرباء البديلة عن كهرباء لبنان، وان لبنان مقبل على عتمة شاملة، ما يعني ان لبنان سيعيش دون ماء وكهرباء. وفي حال وجدت مادة المازوت، فإن سعرها في السوق السوداء سيكون اضعاف سعرها في المحطات، ما يعني ان كلفة الاشتراك لهذا الشهر ستكون مضاعفة تفوق قدرات معظم العائلات.

ولا يخفى على احد ان اقفال محطات البنزين ابوابها في وجه المواطنين دعا الى حالة استنفار كبيرة عند الجميع واطلاق الصرخة المدوية بالقول «كيف نصل الى مكان عملنا في ظل فقدان البنزين، وفي حال وجدناه على الطرقات، فان ثمن «الغالون» الواحد سعة 8 ليتر يتراوح بين 35 و 45 الف ليرة، كذلك وسائل النقل رفعت اجرة الراكب في شوارع طرابلس من الف ليرة الى خمسة آلاف.

ايضا واجه وزير التربية والتعليم حالة غضب من الاهالي بعد اعلانه عن فتح المدارس حيث اعتبروا ان الوزير يعيش في عالم بعيد عن ازمة المحروقات المفقودة، موجهين سؤالا له «هل ننقل اولادنا الى مدارسهم البعيدة مشيا على الاقدام».

لذلك تكشف اوساط متابعة ان المواطنين فقدوا الطاقة الايجابية وباتت نظرتهم الى المستقبل متشائمة خصوصا ان الدولة غائبة عن وضع حل واحد اقله يشعر الناس ان الحلول ممكنة.

لذلك، فان التحضيرات بالنزول الى الشارع تجري على قدم وساق، وهذه المرة لن تكون شبيهة بالحراك الشعبي السابق، لانها ستكون تحركات غاضبة، ربما تؤدي الى توترات امنية، خصوصا في طرابلس التي تحتضن اوسع شريحة من الفقراء، ورغم وعود كثيرة قدّمها نواب المدينة بأن ابناءها لن يجوعوا، حصل العكس تماما، اذ تشهد شوارع المدينة ظاهرة التسول، حيث يجول المتسولون في شوارع المدينة بالعشرات، ويتجاوز عددهم مئة متسول، يطالبون بقوت اطفالهم، وفي حال فقد لدى الجميع، سيكون هذا القوت فتيل الانفجار الشعبي المرتقب. 

الأكثر قراءة