إقتراع المغتربين بين الاستسلام والأمل المتجدّد...

إنتخابات ON | | Friday, October 22, 2021 8:16:00 AM

جاء في الديار:

مع دخول «ثورة تشرين» عامها الثاني، لا بد من الإقرار، رغم العوائق التي اجتاحت مسيرتها، الإقرار أن انعكاساتها على المشهد اللبناني ما زالت جلية، وهي وإن لم تحدث فرقاً كبيراً فعلياً، فقد نجحت في خرق جدران من الصمت والسكوت عن حقوق ومستحقات سلبت من المواطن اللبناني لمصلحة المنظومة الفاسدة على مدى عشرات السنين.

سفيرة لبنان السابقة في الأردن السيدة ترايسي شمعون التي تقدمت باستقالتها في السادس من آب عام ٢٠٢٠، أي بعيد إنفجار المرفأ، إعتراضاً منها على الأداء السياسي الداخلي اللبناني، ما زالت تمارس دوراً رقابياً يصب في مصلحة الإنتشار اللبناني. شمعون قامت في بداية الشهر الحالي بتحذير المغتربين اللبنانيين مما اسمته «كمين يتم نصبه لهم»، شارحة في معرض وصفها لهذا الأمر أن «عملية فتح باب التسجيل من دون تحديد قاعدة لانتخاب المغتربين هي كمين تنصبه الحكومة لتشتيت قرار المغتربين. فعملية تأجيل إعلان قاعدة تصويت المغتربين هي كمين للمغتربين لكي يتسجلوا وبالتالي يفقدوا إمكانية الحضور إلى لبنان للاقتراع في حال تم إقرار قاعدة المرشحين الستة وحرمان المغتربين من التصويت لل ١٢٨ مرشحاً أسوة بالمقيمين».
فما الذي قصدته شمعون تحديداً؟ وما هو مصير إقتراع المغتربين خصوصاً ومع تقريب موعد الإنتخابات النيابية إلى اذار من العام القادم واعتماد الية التصويت لل ١٢٨ مرشحاً ؟

شمعون قالت لـ»الديار»ان السلطة تخاف إقتراع المغتربين كونهم يتمتعون بكم من حرية التعبير، وكون البعض منهم تعرض لما يشبه التهجير من بعد «ثورة تشرين» وإنفجار بيروت، وهم من المغتربين الأكثر تأثراً بما يجري في لبنان حاليا،ً ويخافون على حياة عائلاتهم التي ما زالت عالقة هناك، وشددت على ان معظم المجتمعات اللبنانية في الخارج، و تحديداً في أميركا، كندا، أوروبا، أوستراليا، ودول الخليج مقتنعة بضرورة التغيير على الرغم من اتخاذ بعض التجمعات اللبنانية في بلاد مختلفة طابع طائفي والتي لديها ولاء خاص لاحزابها في لبنان وسوف تعمل وفق اجنداتها...


وتخوفت شمعون من تلاعب أو تزوير قد يحصل في الإنتخابات، وهو أمر قد يكون من الصعب جداً معرفته، ولكن يمكن الإطمئنان، وخصوصاً أن المجتمع الدولي متنبه بشكل كبير لهذا الأمر ولديه ارادة ونية لممارسة رقابة على هذه الإنتخابات، وهو الأمر الوحيد الضامن حالياً عوضاً عن ترك الأمر للتركيبة اللبنانية الداخلية لتديره بشكل كامل.

بدوره ، قال الصحافي علي نصرالدين الموجود في فرنسا منذ أكثر من ٤٠ عاماً ل «الديار» أنه لن يقترع لعدة اسباب أهمها ما اسماه القانون الانتخابي الطائفي المتخلف الذي يجبر الناخب الدخول في القطيع، وصنف نفسه رجلا علمانيا يتمنى قيام وطن يتساوى فيه المواطنون، واعتبر ان قانون الانتخاب الحالي يكرس النظام الطائفي القائم على قانون يعتبره ضد الدستور، حيث بدل من ان يجعل من النائب ممثلا للأمة كلها، ينقض الدستور ويجعل من النائب ممثلا فقط لطائفته او حتى لمذهبه، وهذا السبب الأساسي خلف قراره.

لا يأمل نصرالدين بالتغيير الشامل، ولكن رغم كل الهفوات في القانون ورغم الاصطفافات الطائفية يعتبر انه على الاقل التغيير داخل البرلمان ضروري، وان الانتخابات القادمة ستكون اما الخطوة الاولى في سبيل تغيير حقيقي ولو في المستقبل او ستعود الطبقة السياسية الحالية الى الحكم، وفي هذه الحالة المسؤولية تقع على الشعب فيدفع ثمن اخطائه.
وعن تخوف المغتربين، يعتبر نصرالدين ان التزوير سيحدث، وتأخر وصول الصناديق وابدالها كما حصل في المرة الماضية ممكن أيضا، عازياً ذلك إلى سيطرة وتفرد حزب واحد بوزارة الخارجية متهماً النائب جبران باسيل بالسيطرة على معظم السفارات اللبنانية في الخارج وزراعة محازبين له فيها، وبالتالي اصبح الأمر مدعاة للشك دائماً. وختم بتوقع سوداوي عن ضآلة إمكانية التغيير الفعلي بالإعتماد على المغتربين فقط للتغيير الدراماتيكي، وخصوصاً أن نسبة الإقتراع في المرة السابقة من المقترعين المسجلين لم تتعد ٤٪ .

| انضم الى قناة "Lebanon On" على يوتيوب الان، اضغط هنا

الأكثر قراءة